عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
13
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
يختدمه شيئا ، ولم يدع غير رقبته ، فقال ابن القاسم : إن كان ما أخذ في إجارته يحيط برقبته / لم يبع منه شيء واختدمه المستأجر السنة ثم عتق ثلثه ورق ثلثاه ، وإن كانت الإجارة لا تحيط برقبته بيع منه بثلثيها فيدفع إلى المستأجر ويختدم ثلثيه المستأجر ، فإن فضل منه أكثر من ثلثيه . بعدما بيع منه عتق ما فضل على ثلثي رقبته وخدم ثلثاه سنة ، وإذا تمت عتق منه تمام ثلث ما بقي منه بعد الذي كان بيع منه ، ورق ما بقي منه ، قال محمد : وأحب إلينا أن لا يباع منه شيء لو كانت الإجارة دينارا وأخذوا ثمنه واسعا حتى يتم السنة فيعتق ثلثه ، ولأنك لا تبيع منه شيئا لدين الإجارة إلا كان في باقية له حجة بدين الإجارة ، ألا ترى أن ترى أن من أخدم مدبره رجلا سنينا وحازه في صحة السيد ثم مات السيد فإن حمله الثلث بطلت الخدمة وعتق ، وإن لم يدع غيره عتق ثلثه وسقط ثلثا الخدمة ، واختدم ثلاثة ، وإن كان عليه دين قل أو كثر فالخدمة أولى به حتى تتم المدة لأنه لا يرق منه شيء للبيع إلا كانت الخدمة التي هي قبل الدين أملك به ، ولا يعتق منه شيء بعد مقدار الدين ، إلا قال أهل الدين لا عتق له ، أو سيده دين ولو عجلت عتق شيء منه ولم أبع منه للدين ولعله لا تأتيه تمام الخدمة حتى تتغير القيمة إلى ما دون ذلك . قال محمد بن المواز : وإنما أراد ابن القاسم أن يبيع منه رجاء أن يعجل عتق شيء منه ، والذي رق من العبد أكثر مما عجل له من العتق والصواب / أن لا يباع منه شيء قلت الإجارة أو كثرت ، ومن كتاب ابن سحنون والعتبية ( 1 ) وكتاب ابن حبيب ذكروا هذه المسألة فيذكرها ابن حبيب عمن رضي من أهل العلم ، وذكرها العتبي عن سحنون بعينه ، وقال ابن سحنون : قال سحنون قال بعض أصحابنا وأنا أقوله وكل ما في هذه الكتب منها معنى واحد واللفظ لكتاب ابن سحنون قال : إذا واجر مدبرة سنة بتسعة دنانير وقبضها فأتلفها ومات مكاتبه قبل أن يختدم ولم يدع غير المدبر وقيمته سبعة وعشرون دينارا ، فإنه يقسم ما على السيد من دين الإجارة على ما يعتق من المدبر وما يرد منه ، فيقع على ثلثه من ذلك ثلاثة دنانير ، فيباع منه بثلاثة ويعتق منه باقي ثلثه وهو ستة دنانير ويختدم
--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 15 : 198 .